ابن الجوزي
50
زاد المسير في علم التفسير
قوله [ تعالى ] : ( ثم عرضهم ) . يريد : أعيان الخلق على الملائكة ، قال ابن عباس : الملائكة هاهنا : هم الذين كانوا مع إبليس خاصة . قوله [ تعالى ] ( أنبئوني ) : أخبروني . قوله [ تعالى ] : ( إن كنتم صادقين ) . فيه قولان : أحدهما : إن كنتم صادقين أني لا أخلق خلقا هو أفضل منكم وأعلم ، قاله الحسن . والثاني : أني أجعل فيها من يفسد فيها ، قاله السدي عن أشياخه . قوله [ تعالى ] : ( قالوا سبحانك ) . قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ( 32 ) قال الزجاج : لا اختلاف بين أهل اللغة أن التسبيح هو : التنزيه لله تعالى عن كل سوء . والعليم بمعنى : العالم ، جاء على بناء " فعيل " للمبالغة . وفي الحكيم قولان : أحدهما : أنه بمعنى الحاكم ، قاله ابن قتيبة . والثاني : المحكم للأشياء ، قاله الخطابي . قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون ( 33 ) قال [ تعالى ] : ( قال يا آدم أنبئهم ) أي : أخبرهم ، وروي عن ابن عباس : أنبئهم بكسر الهاء ، قال أبو علي : قراءة الجمهور على الأصل ، لأن أصل هذا الضمير أن تكون الهاء مضمومة فيه ، ألا ترى أنك تقول : ضربهم وأبناءهم ، وهذا لهم . ومن كسر أتبع كسر الهاء التي قبلها وهي